الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
344
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
4 و 5 و 6 - ما عن معاوية بن وهب ، قال : جاء رجل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : إنّي كنت مملوكا لقوم ، وإنّي تزوجت امرأة حرّة بغير اذن موالي ، ثم أعتقوني بعد ذلك ، فاجدد نكاحي إيّاها حين أعتقت ؟ فقال له : أكانوا علموا أنّك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ فقال : نعم ، وسكتوا عني ولم يغيّروا عليّ . قال : فقال : سكوتهم عنك بعد علمهم اقرار منهم ، أثبت على نكاحك الأول . « 1 » ومثله الحديث الثاني ، والثالث ، من هذا الباب المرويتان عن معاوية بن وهب ، وعن حسن بن زياد الطائي ، وظاهرها جميعا كفاية سكوت المولى بعد العلم في مقام الإجازة ؛ وليكن هذا على ذكر منك . 7 - ما رواه في البحار ، عن صفوة الأخبار ، قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقال : إنّ هذا مملوكي ، تزوج بغير إذني ؛ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : فرّق بينهما أنت . فالتفت الرجل إلى مملوكي ، فقال : يا خبيث ! طلّق امرأتك ! . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام للعبد : إن شئت فطلّق وإن شئت فأمسك ! . ثم قال : كان قول المالك للعبد : طلق امرأتك ؛ رضا بالتزويج ؛ فصار الطلاق عند ذلك للعبد . « 2 » وهذا الحديث دليل على كفاية الإجازة حتى بالدلالة الالتزامية ، ولكن الرواية مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها من هذه الجهة . 8 - ما عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السّلام ، أنّه أتاه رجل بعبده ، فقال : إن عبدي تزوج بغير إذني . فقال علي عليه السّلام لسيده : فرّق بينهما . فقال السيد لعبده : يا عدوّ الله ، طلّق . فقال له علي عليه السّلام : كيف قلت له ؟ قال قلت له : طلّق . فقال علي عليه السّلام للعبد : أمّا الآن ، فإن شئت فطلق ، وإن شئت فأمسك . فقال السيد : يا أمير المؤمنين ! أمر كان بيدي ، فجعلته بيد غيري ! ؟ قال : ذلك لأنّك حين قلت له طلّق ؛ أقررت له بالنكاح . « 3 »
--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 525 ، الحديث 1 ، الباب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 2 ) . الميرزا النوري ، في مستدرك الوسائل 15 / 16 ، الحديث 17399 . ( 3 ) . الوسائل 14 / 526 ، الحديث 1 ، الباب 27 من أبواب نكاح العبيد والإماء .